الصدى نيوز / الديوانية
مدينة الرميثة..انطلقت منها الشرارة الاولى لثورة العشرين الباسلة
زعماء ثورة العشرين
جواد الرميثي
تقع الرمثية على أحد فروع نهر الفرات و تتميز المناطق الريفية المجاورة لها بزراعة نخيل التمر و الحبوب، وتبعد مسافة (25) كم شمالي مدينة السماوة وتربطها عدة طرق معبدة، اما اصل تسميتها فقد اختلف المؤرخون حولها فسميت ب (العوجة) نسبة إلى نهر يشق المدينة فيه اعوجاج ، و ب (الابيض) نسبة إلى (اسد ابيض) كان موجودا او مختبئا في(رمث) المنطقة لذا سميت بالرميثة نسبة إلى النبات الذي كان يغطي الأسد ، واستقرت على هذه التسمية حتى يومنا هذا. ويوجد في المدينة (35) موقعا اثريا يتراوح تاريخها إلى مابين العصر البابلي والآشوري وعصر ما قبل الاسلام وحتى العصور العربية الأسلامية ، ٍكانت في بدايات نشؤوها قرية صغيرة ذات اهمية في العهد العثماني ، فقد اتخذتها قوات الأحتلال البريطاني معسكرا للتموين والمواصلات لتغذية القوات الزاحفة من البصرة والناصرية باتجاه احتلال بغداد.
منها انطلقت الشرارة الاولى للثورة العراقية الكبرى عصر السبت 13شوال1339للهجرة الموافق30 حزيران 1920 للميلاد , حيث قام الحاكم الانكليزي (ديللي) بارسال مبعوث الى حاكم الرميثة (هيات) يطلب منه ان يرسل اليه رؤساء الرميثة اجمعين بما فيهم الشيخ شعلان ابو الجون شيخ عشيرة الظوالم والشيخ غثيث الحرجان لينتقم منهم اشد انتقام وذلك لاعمالهم على تحريض الناس للمطالبة بالاستقلال ومحاولة اشعال الثورة هناك ,وعندما ارسل حاكم الرميثة من يبلغهم بالمثول امامه ,اتفق كل من الشيوخ شعلان وغثيث وبعض المشايخ ان يذهب اليهم الشيخ شعلان ويبقى الاخرون بأنتظار معرفة نتيجة هذا الطلب , وارسلوا برفقة الشيخ شعلان عم الشيخ غثيث , وكان الاتفاق اذا القي به في السجن ان يقول لمرافقه ان يرسلوا له عشر ليرات المانية,وذلك يعني ان يرسلوا له عشرة رجال مسلحين اكفاء لتخليصه من هذا السجن,وعند وصول الشيخ شعلان الى حاكم الرميثة,استقبله بالعنف والتوبيخ واسمعه كلاما لايليق بزعيم الظوالم ,فرد عليه الشيخ شعلان بالمثل وهدده بأن سياسة بريطانيا ستجرها الى نهاية لاتحمد عقباها ,وقال له:انتم في العراق وليس بهندستان, وان العراقيين غير الهنود ,فأشتاط الحاكم غضبا وادخله السجن لحين حضور القطار الى الرميثة ليرسله مخفورا الى الديوانية.
منها انطلقت الشرارة الاولى للثورة العراقية الكبرى عصر السبت 13شوال1339للهجرة الموافق30 حزيران 1920 للميلاد , حيث قام الحاكم الانكليزي (ديللي) بارسال مبعوث الى حاكم الرميثة (هيات) يطلب منه ان يرسل اليه رؤساء الرميثة اجمعين بما فيهم الشيخ شعلان ابو الجون شيخ عشيرة الظوالم والشيخ غثيث الحرجان لينتقم منهم اشد انتقام وذلك لاعمالهم على تحريض الناس للمطالبة بالاستقلال ومحاولة اشعال الثورة هناك ,وعندما ارسل حاكم الرميثة من يبلغهم بالمثول امامه ,اتفق كل من الشيوخ شعلان وغثيث وبعض المشايخ ان يذهب اليهم الشيخ شعلان ويبقى الاخرون بأنتظار معرفة نتيجة هذا الطلب , وارسلوا برفقة الشيخ شعلان عم الشيخ غثيث , وكان الاتفاق اذا القي به في السجن ان يقول لمرافقه ان يرسلوا له عشر ليرات المانية,وذلك يعني ان يرسلوا له عشرة رجال مسلحين اكفاء لتخليصه من هذا السجن,وعند وصول الشيخ شعلان الى حاكم الرميثة,استقبله بالعنف والتوبيخ واسمعه كلاما لايليق بزعيم الظوالم ,فرد عليه الشيخ شعلان بالمثل وهدده بأن سياسة بريطانيا ستجرها الى نهاية لاتحمد عقباها ,وقال له:انتم في العراق وليس بهندستان, وان العراقيين غير الهنود ,فأشتاط الحاكم غضبا وادخله السجن لحين حضور القطار الى الرميثة ليرسله مخفورا الى الديوانية.
وعندها ذهب المرافق وابلغ الظوالم بما حدث لزعيمهم,فارسل الشيخ غثيث الحرجان الرجال العشرة ,وتوجهوا الى الرميثة برئاسة (حبشان الشيخ كاطع)وعند وصولهم الرميثة هجموا على المركز وقتلوا احد افراد الشرطة الاربعة الذين يتولون حراسة السجن واخرجوا زعيمهم. بعدهاهبت مدن العراق من شماله الى جنوبه بوجه المحتلين ودارت معارك طاحنة قادها رجال لايملكون من السلاح ما يمتلكه المحتل ,بل كانت البندقية والفالة والمكوار مضافا اليها الايمان بعدالة القضية هي الاسلحة الفتاكة لملاقاة عدوهم المجهز بأحدث المعدات والدبابات والطائرات والبواخر الحربية.
لمدينة الرميثة ماض عريق في مقارعة الاستعمار ورفض الاحتلال وقد ضربت بها الامثال عندما ردت الجيوش البريطانية على اعقابها عام 1920، وهم الذين هزجوا : (الطوب احسن لو مـﮔـواري) كما شاركت في الانتفاضة الشعبية عام 1941 تأييدا لثورة مايس ، وكذلك في العام 1948 استنكارا لمعاهدة بورت سموث وفي العام 1956 استنكارا للعدوان الثلاثي على مصر. في العام 1922 زارها الملك فيصل الأول وفي العام 1937 زارها الملك غازي وفي العام 1948 زارها الملك فيصل الثاني برفقة خاله الوصي عبد الاله ونوري السعيد رئيس الوزراء حين ذاك. كما زارها في العام 1967 رئيس الجمهورية عبد الرحمن عارف.
الرميثة.
تلك القرية ذات التاريخ الحضاري الممتد الى السومريين كما اوحت بذلك عشرات التلال الاثرية المنتشرة حولها.....
انها مدينة ولوده انجبت الكثير من ابناءها ممن كان لهم حضور في ميادين السياسة والدين والاعمار والعلوم وغيرها...
في بدايات نشأتها اتخذ منها العثمانيون موقعا لخزن المؤن والذخائر لتمويل قواتهم
وبعد احتلال العراق 1917 من قبل الانكليز كان لأبنائها القول الفعل في اشعال الشرارة الاولى لثورة العشرين في 30 /حزيران عندما تم اعتقال الشيخ شعلان ابو الجون في وقيام الثور فيما بعد بقطع سكة القطار وحجز القوات وقتلهم في معركة عرفت بأم الواوية لما اشتهرت به من قيام الواوية(الثعالب)بأكل قتلى العدو....
**تحيط الرميثة عدة عشائر عربية اصيلة هي:
-ال ابو حسان
-الظوالم
-بني زريج
الاعاجيب
بني عارض
الخزاعل
اما سكان المدينة الاكثر تاثيرا اجتماعيا واقتصاديا فبالاغلب فضلا عن بعض ابناء تلك العشائر هم ممن نزحوا من مدن ومحافظات اخرى مثل ال ابو حميد ..ال ابوجعيلة..السادة الشرع..السادة ال ابوطبيخ.. الطيايرة..ال ابو عكيطة..ال شاهر..ال فتلة..السادة العواديين..الجنابات..وغيرهم فضلا عن اخرين عرفوا ببيوتهم....
ومع العذر لعدم ذكر الاخرين مما لاتسعفني ذاكرتي فالرميثة مدينة صغيرة وجميلة عرفت بتحابب اهلها وتماسكهم الديني الاجتماعي.........لم تحصل نزاعات بين اهلها وكانت جميع تلك المشاكل تحل وديا لدى السادة الشرع(سيد صالح وسيد ابراهيم ) رحمهم الله وطيب ثراهم وهم يلاقوا مقبولية من الجميع وكلامهم ملزم..
***سميت الرميثة بعدة اسماء منها:
العوجة لمرورنهر الرميثة بها واعوجاجه
والابيض لوجود اسد ابيض كان يخيف الناس
والرميثة نسبة لطبيعة ارضها
اصبحت قضاء في نهاية ستينات القرن الماضي وهي ثاني اكبر قضاء في محافظة المثنى
سراي الرميثة

